المحقق الحلي
276
معارج الأصول ( طبع جديد )
واحتجّوا لذلك أيضا « 1 » : بقوله تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 2 » . ويمكن أن يقال : سلّمنا وجوب السؤال ، لكن لا نسلّم وجوب العمل . واحتجّوا أيضا « 3 » : بقوله تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 4 » . ولقائل أن يقول : الإنذار ممّا يوجب الحذر ، لكن قد يكون باعثا على النظر في الأدلّة ، فلم لا يجوز أن يكون هو المراد ؟ ! واحتجّ المانعون بوجوه : الأوّل « 5 » : قوله تعالى : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 6 » ، وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 7 » ، و إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 8 » . وثانيها « 9 » : أنّه عمل بما لا يؤمن كونه مفسدة ، فيكون قبيحا ، لأنّ
--> ( 1 ) التبصرة : 414 ، المحصول : 6 / 86 ، الإحكام : 2 / 451 ، المنتهى : 220 . ( 2 ) الأنبياء / 7 . ( 3 ) التبصرة : 407 ، المحصول : 6 / 86 ( احتجّوا بها في مسألة التقليد لمن بلغ درجة الاجتهاد ولم يجتهد في المسألة التي ابتلى بها ، والاستدلال جار هنا ) . ( 4 ) التوبة / 122 . ( 5 ) المستصفى : 2 / 240 ، المحصول : 6 / 78 ، الإحكام : 2 / 452 ، المنتهى : 220 . ( 6 ) البقرة / 169 . ( 7 ) الإسراء / 36 . ( 8 ) يونس / 36 . ( 9 ) المعتمد : 2 / 362 ، المحصول : 6 / 79 ، الإحكام : 2 / 452 ، المنتهى : 220 .